السيد اسماعيل الصدر

93

اللمعة في حكم صلاة الجمعة

الجمعة واجبةً ، لكان اللازم الحضور في جميع المرّات ، ويكون تركها مرّةً واحدةً موجباً للعقاب . ومنها : ما رواه الصدوق أيضاً ، قال : « جاء نفرٌ من اليهود إلى رسول الله ( ص ) ، فسألوه عن سبع خصالٍ ، فقال : أَمّا يومُ الجُمُعَةِ فَيَوْمٌ يَجْمَعُ اللهُ فِيْهِ الأَوَّلِيْنَ والآخِريْنَ ، فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ مَشَى فِيْهِ إِلَى الجُمُعَةِ إِلّا خّفَّفَ اللهُ عَلَيْهِ أَهْوَالَ يَوْمِ القِيَامَةِ ، ثُمّ يُؤمرُ بِهِ إِلَى الجَنَّةِ » « 1 » . وظاهره حصول النتيجة بالمشي إليها مرّةً واحدةً ، وهو قرينةٌ على الاستحباب . ومنها : ما رواه هو أيضاً عن السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسولُ الله ( ص ) : مَنْ أَتَى الجُمُعَةِ إِيْمَانَاً واحْتِسَابَاً اسْتَأنَفَ العَمْل » « 2 » . ومن الواضح أنّ هذه الروايات عن السكوني صريحةٌ في الاستحباب ؛ لأنّها ظاهرةٌ في أنّ السعي إلى صلاة الجمعة مرّةً واحدةً كافٍ في تحريم الجسد على النار . ولو كانت واجبةً لكان الترك مرّةً واحدةً موجباً لاستحقاق العقاب ، إلّا أنّها جميعاً ضعيفة السند . ويؤيّد ما ذكرناه ما عن أبي عبد الله ( ص ) عن أبيه عن جدّه ( عليهم السلام ) ، قال :

--> ( 1 ) كذا في الوسائل 298 : 7 ، الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 9390 ، إلّا أنّ الشيخ الصدوق في الخصال 55 : 2 ، باب السبعة ، الحديث 36 روى الخبر مع اختلافٍ كثيرٍ في ألفاظه . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 427 : 1 ، باب وجوب الجمعة وفضلها . . . ، الحديث 1260 ، ووسائل الشيعة 298 : 7 ، الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 10 .